الخليل الفراهيدي
158
العين
وظفر فلان في وجه فلان إذا غرز ظفره في لحمه فعقره ، وكذلك التظفير في القثاء والبطيخ والأشياء كلها ، وإن قلت : ظفره فجائز . والأظفار : شيء من العطر شبيه بالظفر مقتلع من أصله يجعل في الدخنة لا يفرد منه الواحد ، وربما قالوا : أظفارة واحدة ، وليس بجائز في القياس . ويجمعونها على أظافير ، وهذا في الطيب ، وإذا أفرد شيء من نحوها ينبغي أن يكون ظفرا وفوها وهم يقولون : أظفار وأظافير وأفواه وأفاويه لهذين العطرين . والظفرة : جليدة تعشى العين تنبت من تلقاء المآقي ، وربما قطعت ، وإن تركت غشيت بصر العين حتى يكل . ويقال : ظفر فلان فهو مظفور ، وعين ظفرة ، وقد ظفرت عينه . والظفر : الفوز بما طالبت ، والفلج على من خاصمت ، وظفرت بفلان ظفرا فأنا ظافر ، وظفر الله فلانا على فلان ، وأظفره إظفارا مثله . وفلان مظفر أي لا يؤوب إلا بالظفر فثقل نعته للكثرة والمبالغة ، وإن قيل : ظفر الله فلانا أي جعله مظفرا جاز ، وظفرت فلانا تظفيرا ، أي دعوت له بالظفر ، وظفرته على فلان : غلبته عليه ، وذلك إذا سئل : أيهما ظفر فأخبر عن واحد غلب الآخر فقد ظفره . وظفره بالأظفار : خدشه بها .